التوحد تحت المجهر ( موتمر فى دبى )
29 نوفمبر, 2011
انطلقت، فعاليات مؤتمر «التوحد تحت المجهر» في قرية المعرفة بدبي، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، ورئيس مجلس إدارة مركز دبي للتوحد،
واحتفالاً بالذكرى العاشرة على إنشاء مركز دبي للتوحد، وافتتح محمد العمادي، مدير عام المركز وعضو مجلس الإدارة، فعاليات المؤتمر الذي يشارك فيه نخبة من المختصين في اضطراب التوحد من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة.
وقال العمادي في كلمة له في افتتاح المؤتمر، إن احد ابرز الأهداف التي يسعى المركز لتحقيقها منذ إنشائه نشر الوعي بهذا الاضطراب وتزويد العاملين والمهتمين به وأولياء الأمور والإداريين بما هو حديث من أبحاث وبرامج تربوية، لافتاً الى ان المركز قام خلال السنوات السابقة بتنظيم مؤتمرات وورش عمل متخصصة وندوات حول اضطراب التوحد وما يتعلق به، إلا ان ما يميز هذا المؤتمر توفير أفضل الممارسات ليس على مستوى المختصين فحسب وإنما على مستوى مراكز التوحد، ما يعطي فرصة لتلك المراكز بتطوير خدماتها وتحسين برامجها التوعوية، ويدفعها للحصول على الجودة في ما تقدم من خدمات.
أحدث المستجدات
وقدم الدكتور تشارلز كارترايت أخصائي الطب النفسي، مدير مركز YAI للتوحد، محاضرة حول أحدث المستجدات في التدخل المبكر وتشخيص اضطراب طيف التوحد، لافتاً الى ان هناك حاجة ضرورية للتدخل المبكر وتشخيص التوحد، ومن هنا تكمن أهمية مناقشة الفرضيات والتجارب الخاصة بالتدخل.
واشار الى ان أغلب الأبحاث على الأسر المتوقع تعرض أطفالها للإصابة بالتوحد لوجود حالة مسبقة في أحد الإخوة الأكبر سناً، حيث تشير الدراسات إلى أن نسبة تعرض أطفال هذه الأسر للتوحد تصل إلى 1 5. كما أن غالبية الجهود تركز على الفحص الدوري المستمر للطفل الذي يتيح التعرف إلى علامات التوحد في وقت مبكر وتشخيص حالة النمو باستخدام أدوات خاصة قائمة شطب التوحد المعدلة.
وأضاف أن استخدام مقياس ملاحظة تشخيص التوحد زود الأخصائيين بأداة فاعلة لتشخيص أعراض التوحد عند الأطفال، هذه الأداة يتطلب إتقانها تدريباً مكثفاً لتحقيق المصداقية، وقد يحد هذا من استخدام هذه الأداة، بالإضافة إلى أن الحصول على هذا التدريب محدود في الوقت الراهن.
وألقت الدكتورة جاكي اشتون سميث، الضوء محاضرة حول تعريف وتحديد ماهية مصطلح الجودة العالية في نطاق الخدمات المقدمة للمصابين بالتوحد، مشيرة الى ان مركز نيو إنغلاند للأطفال قام بتطوير منهج شامل يتضمن تنمية المهارات من المراحل العمرية المبكرة إلى مرحلة التأهيل المهني، كما يتضمن المنهج شرحاً لطرق تقييم أداء الطالب. وتستند البروتوكولات على البحوث المنهجية التي أجريت في المركز وتم نشرها في التقارير الخاصة بالطلاب. ويمثل هذا المنهج العملي مرجعاً يتضمن العديد من العناصر الأساسية في تكوين الاستراتيجيات المتبعة لتعليم الأطفال المصابين بالتوحد، وقد تم تحويل هذا العمل إلى تطبيق في موقع إلكتروني بعنوان موسوعة منهاج التوحد.
وقدمت الدكتورة سيدني هيز، ورقة عمل بعنوان تقدم العمر والتوحد والمراحل العمرية الانتقالية، إلى أين نتجه في دعم الأطفال والكبار المصابين بالتوحد؟ وما هي الأدلة على نجاح الوسائل العلاجية الفاعلة؟ تم فيها التطرق الى الابحاث الحديثة المعروضة في مجلة «تيزارد» التعليمية للإعاقات.
وقدمت الدكتورة ابلين هوبكنز، مدير التطوير الدولي في جمعية اوسنيكا المستشارة الدولية للعديد من مراكز التوحد، ورقة عمل بعنوان التوعية والدعوة لمساندة قضايا التوحد، مشيرة الى انه تمت مناقشة أهمية التوعية حول التوحد في كل من قطاع خدمات التربية الخاصة والمجتمعات التي يتواجد بها المصابون بالتوحد، وإن كانت التوعية كافية. واوضحت ان هناك تحديات واضحة حول رفع مستوى الوعي بكيفية تعريف الناس بماهية التوحد، والتعريف بالمصابين بالتوحد كما لو قاموا هم بالتعريف عن أنفسهم، اضافة إلى تهيئة البيئة المناسبة للمصابين بالتوحد.
صعوبة التغيير
وقدمت الدكتورة سيدني هير، ورقة عمل بعنوان نمو المصاب بالتوحد والمراحل العمرية الانتقالية، اكدت فيها ان التوحد يعتبر اضطراباً يصاحب المصاب به طوال حياته، كما أن إحدى سمات التوحد صعوبة التغيير. وبصعوبة تغيير الروتين اليومي للمصابين بالتوحد يستطيع المرء أن يتصور حجم التحديات التي نواجهها في تطوير المهارات الحركية والعاطفية والاجتماعية التي تواكب التقدم في المراحل العمرية كالانتقال بين مرحلة الطفولة إلى المراهقة. ولكن بالرغم من وجود تقدم ملحوظ في مجال التدخل المبكر، يوجد للأسف عدد محدود جداً من المراجع والدراسات التي تسلط الضوء على المراحل العمرية الأخرى كالمراهقة والبلوغ عند المصابين بالتوحد. وقدم الدكتور ريشارد ميلر، مدير مركز أبحاث التوحد، ورقة حول على نجاح الوسائل العلاجية الفاعلة ناقشت هذه الورقة الأبحاث الحديثة المعروضة في مجلة «تيزارد» التعليمية للإعاقة. وقال بالرغم من أن هناك العديد من وسائل التعليم وأساليب العلاج باتت متوافرة للعائلات والقائمين على رعاية الأطفال المصابين بالتوحد إلا أن معظمها لا يستند إلى دليل قاطع.
وتم اختتام النقاش باستعراض النتائج التي توضح أن هناك عدداً قليلاً جداً من الوسائل العلاجية الفاعلة المستندة إلى دلائل بحثية صحيحة، وسيتطرق النقاش إلى تلك الوسائل العلاجية المثبتة الفاعلية، مثل التدخل المبكر السلوكي المكثف، والتي لم تقدم أثراً إيجابياً على الصعيد العالمي.
أضف تعليق